الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
308
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 8 ] : في مضرة الإفراط بالصمت يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « واعلم أن الإفراط من الصمت مضر بالحكمة » « 1 » . [ مسألة - 9 ] : في الصمت الذي لا يعول عليه يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « من صمت بلسانه وتكلم بالإشارة فصمته لا يعول عليه » « 2 » . ويقول : « الصمت العام لا يعول عليه » « 3 » . [ مسألة - 10 ] : في حد الصمت يقول الشيخ أبو بكر الفارسي : حد الصمت : هو أن لا ينطق العبد إلا فيما يعنيه وما لا بد منه « 4 » . [ من مكاشفات الصوفية ] : يقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري : « أوقفني [ الحق ] في الصمت وقال لي : إن لي عباداً صامتين ، رأوا جلالي فلا يستطيعون أن يكلّموه ، ورأوا بهائي فلا يستطيعون أن يسبحوه . فلا يزالون صامتين حتى آتيهم فأخرجهم من مقام صمتهم إلي . فمن صمت عنّي فهو عبدي الصامت . وقال لي : أصمت لي ما استطعت ، تكن أول من يُدعى إلي إذا جئتُ . وقال لي : عبدي الصامت أتلقاه قبل موقفه وأشيّعهُ إلى داره » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 73 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 13 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 16 . ( 4 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 98 ( بتصرف ) . ( 5 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 199 .